خبر عاجل Flash News

موقع مستقل و رأي حرً

الصفحة الرئيسية Home page arrow مركز الأخبار News Center
مركز الأخبار News Center
التحقيق يتواصل و"أمل" ترى فيه "جدية وموضوعية" PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
التقييم العام: / 0
الكاتب/ ِمدير الموقع   

التحقيق يتواصل و"أمل" ترى فيه "جدية وموضوعية"
و"حزب الله" يواصل التصعيد بوجه الأكثرية والمبادرة العربية

إسرائيل تقتل لبنانياً وتجرح آخر في الوزاني

جنبلاط يلتقي خادم الحرمين في الرياض
والحريري يرى أن من ينصب فخاً للجيش ينصبه لنفسه وللوطن

المستقبل - الاثنين 4 شباط 2008 - العدد 2866 - الصفحة الأولى - صفحة 1


 
 

في وقت تتابع فيه الجهات القضائية والعسكرية تحقيقاتها في شغب يوم "الأحد الأسود"، شهدت الحدود الجنوبية مساء أمس توتراً اثر استشهاد مواطن وجرح آخر برصاص الجيش الإسرائيلي بين الغجر والوزاني.
وبعد قرار مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي جان فهد توقيف عسكريين ومدنيين على ذمة التحقيق، بقيت ترددات هذه الأحداث تلقي بظلالها على المواقف وعلى الاتصالات المتصلة بمساعي حلّ الأزمة السياسية القائمة، فاذ واصلت "المعارضة" حملتها على الأكثرية مستمرة في الضغط على مسار التحقيقات المذكورة، حضر الشأن اللبناني بجوانبه كافة ومساعي حلّ الأزمة خلال استقبال خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز في الرياض لرئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط يرافقه وزير الاعلام غازي العريضي، في وقت كانت الأزمة حاضرة في محادثات المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا في القاهرة مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، والتي أكد بعدها استمرار دعم الاتحاد للمبادرة العربية، متوقعاً عودة موسى الى بيروت لاستكمال مهمته.
بالتوازي، بحث رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، خلال اتصال هاتفي بوزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل المساعي المبذولة لتطبيق المبادرة العربية.
وسط هذه الصورة، أكّد رئيس "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري ان قوى 14 آذار طالبت بتحقيق في أحداث مار مخايل "يشمل أيضاً الجهات السياسية والحزبية التي تُطرح علامات استفهام حول دورها في التحريض على الشغب"، لافتاً الى "ان هناك مسؤولية مباشرة على هذه الجهات التي تتلطى وراء الشعارات والمطالب الاجتماعية والمعيشية لتمارس ضغوطاً وتحقّق مكاسب سياسية"، مشيراً الى "ان الجيش لا يقع في افخاخ هؤلاء، لانه لطالما كان لكل اللبنانيين من دون استثناء، ومن يسعى لان ينصب فخاً للجيش او لأي مؤسسة امنية او غير امنية فهو ينصب فخاً لنفسه وللشعب والوطن".
ولاحظ الحريري ان "هناك من يحاول إلصاق المسؤولية بالجيش وحده تحقيقاً لمآرب سياسية اصبحت مكشوفة، خصوصاً في ما يتعلق بانتخابات رئاسة الجمهورية كون قائد الجيش العماد ميشال سليمان هو المرشح التوافقي لأكثرية اللبنانيين"، وأعلن "ان مَن يسعى لتعليق موقفه من استمرار دعم ترشيح قائد الجيش للرئاسة بنتائج التحقيق، يمارس نفس الاسلوب الذي اتّبعه في السابق لتعطيل انتخابات الرئاسة والتهرّب من تنفيذ المبادرة العربية للحل بهدف اطالة الفراغ الرئاسي استجابةً لمطلب النظام السوري"، وأعلن ان "ملف انتخابات الرئاسة سيبقى مطروحا بقوة وهو من ضمن أولوياتنا كـ14 آذار باعتبار ان انتخاب رئيس جديد يبقى المدخل الاساس لحل الأزمة ككل"، مؤكداً "ان المبادرة العربية ما تزال قائمة رغم محاولات اجهاضها، ونصرّ على نجاحها".
الحريري نبّه الى ان "النزول الى الشارع لا يحل المشاكل، فالشارع يقابله شارع آخر"، وقال "إن ارادوا ان يسلكوا هذا الطريق فهو الطريق الى الفتنة ولن نقف مكتوفين ازاء ما قد يحصل"، وذكّر ان "حزب الله اعلن اكثر من مرة ان سلاحه موجّه لمحاربة العدو الاسرائيلي، ولكننا لمسنا ان هناك استقواءً بهذا السلاح لاستخدامه في الصراع الداخلي منذ ما بعد حرب تموز"، آملاً ان يبقى استعمال "حزب الله" سلاحه "محصوراً بالهدف المعلن من اجله وان لا يُستدرج الى اثارة الفتنة الداخلية"، مضيفاً "مَن يريد تغيير قواعد اللعبة، عليه ان يعلم انه ليس طليق اليدين في ما يقوم به، وعليه كذلك ان يتحمل مسؤوليته لاننا سنتعامل معه بتغيير مماثل (..)".
صفير
في غضون ذلك، وجّه البطريرك الماروني نصرالله بطرس صفير، الرسالة 23 لمناسبة الصوم الكبير، وفيها اعتبر ان "الحالة الشاذة المأسوية التي يتخبط فيها الوطن تستوجب منا التضامن مع بعضنا"، وأشار الى انه "على الرغم من الجهود الحثيثة التي بذلتها وتبذلها دول صديقة قريبة منا وبعيدة لا نزال نعاني ما نعاني من ضياع وانتكاسات وهجرة وخسائر مادية ومعنوية"، وانتقد استمرار الفراغ في المؤسسات الدستورية "فرئاسة الجمهورية خلت من شاغلها، والمجلس النيابي لم يجتمع منذ ما فوق السنة، والحكومة استقال عدد من أعضائها، وفي الوقت عينه يصرّفون فقط ما يطيب لهم من معاملات، والجيش الذي أظهر تماسكا كبيرا في حرب نهر البارد، اغتيل لأول مرة ضابط كبير من ضباطه"، وسأل "الى متى يستمر الاستقواء بالخارج، ولماذا لا تنظم العلاقات مع سوريا فاذا لم يتم ذلك كانت العاقبة وخيمة على لبنان وسوريا معا"، معتبرا ان "الكثير من السياسيين لا يبحثون عما ينفع وطنهم بل عما ينفعهم شخصيا، ومنهم من التحق بغير لبنان ليبوئهم ذاك البلد المركز الذي يتوقون اليه".
صفير ذكّر ان "البطريركية المارونية حاضرة في كل المفاصل التاريخية اللبنانية"، لافتا الى الحملات التي تستهدف رأس الكنيسة، وقال لقد "أصابنا بدورنا ما أصاب من قبلنا من البطاركة مرتين في أواخر الثمانينات وأوائل التسعينات، وبالأمس القريب (..)".
وفي عظة الأحد، أكد صفير "ان الجيش اللبناني هو متماسك بحمد الله ويعرف ان رسالته هي المحافظة على الوطن، مع العلم أن هناك من يريد النيل من معنوياته (..)".
التحقيق
على صعيد آخر، يتوقع أن يتسلم القاضي فهد الموقوفين السبعة عشر في أحداث "الأحد الأسود" للادعاء عليهم بجرم مخالفة التعليمات العسكرية بالنسبة الى الضباط الثلاثة والعسكريين الثمانية الموقوفين، وبجرم القيام بأعمال شغب ومعاملة القوى الأمنية بالشدة بالنسبة الى 6 موقوفين آخرين، فضلا عن حيازتهم أسلحة حربية دون ترخيص.
وسيشمل الادعاء 3 فارين مشتبه بهم بقيامهم بالتحريض على أعمال الشغب، فضلا عن آخرين سبق أن تركوا بسندات اقامة اثناء التحقيقات الأولية معهم.
وذكرت مصادر مطلعة أن التحقيقات ستتواصل مع عدد من الأشخاص والعسكريين، وذلك في ضوء ما توافر من معطيات في التحقيقات التي أجريت منذ وقوع أعمال الشغب في 27 كانون الثاني الفائت.
بالتوازي، رأى متحدث باسم حركة "أمل"، ان التوقيفات التي اعلن عنها "تعكس جدية وحزما وسرعة وموضوعية"، وقال لوكالة "فرانس برس" أمس "لدينا موقف ايجابي"، معتبرا ان هذا "يساعد جدا على احتواء الوضع، وان الناس يعلقون آمالا على الجيش ليقوم بذلك"، مضيفا "انها بداية جيدة، لكن الامور تبقى رهنا بخواتيمها".
"حزب الله"
في المقابل، اعتبر نائب الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم ان "ما جرى يوم الأحد الأسود هو جريمة موصوفة بكل ما للكلمة من معنى"، وقال "نريد تحقيقا لتحديد الفاعلين ومعاقبتهم، مهما كانت مواقعهم وانتماءاتهم ولا نريد تحقيقا سياسيا (..) ولا نريد خيمة زرقاء فوق رأس أحد، أيا كان، لأن الحل هو الإدانة والعقاب"، وأكد أنه "لم يكن لحزب الله وحركة أمل علاقة في بداية المشكلة أي في اعتراض الناس على انقطاع الكهرباء، لكن بعد ما تطوَّرت الأمور إلى هذا الشكل قلنا اننا معنيون"، معتبرا "اننا اليوم أمام فضيحة سياسية أبطالها جماعة 14 شباط، لأنهم حاولوا أن يأخذوا الأمور إلى المحل الخطأ"، متهما هؤلاء بأنهم "روجوا للفتنة، وهم يريدون أن يصبح الجيش معاديا للمقاومة وأهلها"، لافتا الى ان "أدوات أميركا تعقد الحلول وترفض الشراكة والوحدة والإعتراف بالآخر (..)".
ورحّب عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسين الحاج حسن "بزيارة عمرو موسى كوسيط"، وقال "اما اذا اراد ان يرجع لتفسيره فاهلاً وسهلاً به كضيف، لكن لا يمكننا ان نتعاطى معه كوسيط للجامعة (..)".
الغجر
استشهد مواطن وجرح آخر برصاص الجيش الإسرائيلي بين بلدة الغجر والوزاني مساء أمس، وباشرت القوات الدولية التحقيق وتابع رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة التطورات مع قيادة الجيش وقيادة اليونيفيل وأجرى اتصالاً ببعثة لبنان في الأمم المتحدة، فيما أجرى القائد العام لليونيفيل كلاوديو غراسيانو اتصالات بضباط الارتباط في الجيشين اللبناني والإسرائيلي للحث على اتخاذ أقصى درجات ضبط النفس.
وأبلغت مصادر دولية "المستقبل" ان المواطنين تعرضا لإطلاق النار من القوات الإسرائيلية في منطقة الغجر في القطاع الشرقي داخل الأراضي اللبنانية.
وقالت المصادر الدولية ان جريحاً من الاثنين تمكن من الوصول إلى أحد مواقع الكتيبة الاسبانية في المنطقة حيث نقله جنود "اليونيفيل" إلى مستشفى مرجعيون لتلقي العلاج، وأشارت إلى ان الجريح الثاني تم نقله إلى المستشفى نفسه وما لبث أن فارق الحياة.
وعلمت "المستقبل" ان الجريح يدعى سليم القبيسي وهو ليس من أبناء أي من بلدتي الوزاني أو العباسية المتاخمتين للخط الأزرق والمقابلتين لبلدة الغجر، وقد تولت سيارة تابعة للهيئة الصحية الإسلامية نقل القبيسي من مستشفى مرجعيون إلى مستشفى راغب حرب في تول ـ النبطية فيما تولت سيارة اسعاف تابعة لبلدة دبين نقل جثة زميله الذي فارق الحياة إلى المستشفى نفسه.
وترافق إطلاق النار قرب الغجر مع قنابل مضيئة في سماء المنطقة، وأكد مصدر في "اليونيفيل" ان القوات الدولية بدأت تسيير دوريات في المنطقة بالتنسيق مع الجيش اللبناني الذي سيّر بدوره دوريات مؤللة.
السنيورة
وتابع رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة مساء أمس تطورات الوضع الامني على الحدود الجنوبية الدولية للبنان في ضوء اطلاق النار من القوات الاسرائيلية.
وأجرى السنيورة اتصالات مفتوحة بقيادة الجيش اللبناني وقيادة قوات الطوارئ الدولية لمتابعة تطورات الموضوع.
وباشر الجيش اللبناني بالتعاون مع قوات الطوارئ تحقيقاته لمعرفة ملابسات الحادث وسبب وجود المواطنَين في هذه المنطقة ليلاً وظروف تعرضهم لاطلاق النار من قبل القوات الاسرائيلية.
وبالتوازي، أجرى السنيورة اتصالاً مع بعثة لبنان في الامم المتحدة لوضعها في صورة التطورات تمهيداً لاتخاذ الاجراءات اللازمة بعد الوقوف على حقيقة الأمر اثر اكتمال المعطيات لدى الجيش وقوات الطوارئ.
إسرائيل
ونقلت "يو. بي. أي" عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها "ان دورية إسرائيلية تعرضت مساء الأحد لنيران تم إطلاقها من قرية الغجر عند الحدود بين إسرائيل ولبنان.. وان الجنود الذين لم يصب منهم أحد، ردّوا على مصدر النيران".
كما نقلت الوكالة عن المصادر نفسها ان الدورية العسكرية الإسرائيلية كانت تسير مساء الأحد داخل قرية الغجر المقسّمة بين جزء إسرائيلي وآخر مفتوح على الأراضي اللبنانية، عندما لاحظ الجنود وجود ثلاثة أشخاص يسيرون على طول الحدود فراقبهم أفراد الدورية العسكرية وبدأوا يطلقون النار باتجاه الجنود الإسرائيليين الذين ردّوا على النيران".
وأكد الجيش الإسرائيلي ان المسلحين الثلاثة لم يتخطوا الحدود ولم يدخلوا القسم الذي تحتله إسرائيل في قرية الغجر وإنما لمسوا الجدار الحدودي الأمر الذي استدعى حضور الدورية الإسرائيلية.
من جهتها نقلت وكالة "رويترز" عن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي ان "مسلحين على الجانب اللبناني من الحدود قرب قرية الغجر فتحوا النيران على القوات الإسرائيلية عبر الحدود فردّ الجنود وأصابوا المسلحين".
ونقلت الوكالة الوطنية عن مندوبها في النبطية "ان قوات الاحتلال اعتقلت مواطناً ثالثاً واقتادته إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة".
بيان "اليونيفيل"
وصدر عن الناطقة الرسمية باسم القوات الدولية العاملة جنوب الليطاني البيان الرسمي التالي حول ما حصل في منطقة الغجر في القطاع الشرقي مساء الأحد وقال البيان: "إن حادث إطلاق نار وقع مساء اليوم (أمس) في منطقة الغجر، جرح خلاله مواطن لبناني أخلي بواسطة القوات الدولية الى مرجعيون، حيث أعلنت وفاته في وقت لاحق، فيما قام الجيش اللبناني بإخلاء جريح آخر".
أضاف البيان "ان اليونفيل باشرت التحقيقات حول هذا الموضوع آخذة في الاعتبار ان التحقيقات ستنطلق من إمكان ان يكون الحادث على خلفية القيام بأعمال تهريب".
وقال البيان: "ان القائد العام لليونيفيل الجنرال كلاوديو غرسيانو على اتصال مع ضباط الارتباط في الجيشين اللبناني والإسرائيلي حاضاً على اتخاذ أقصى درجات ضبط النفس".

 
واشنطن تتحفّظ على المبادرة العربية ... وأول تلميح دولي ل PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
التقييم العام: / 0
الكاتب/ ِمدير الموقع   

واشنطن تتحفّظ على المبادرة العربية ... وأول تلميح دولي لخيار الانتخابات المبكرة

 

 

 - جريدة السفير

 


 

«التحقيق» يطلق سراح موسى ... واتصالات إقليمية تحدّد مصير 11 شباط
بري: البداية جدية والعبرة في الخواتيم ∎ «حزب الله»: حرصنا على الجيش كما المقاومة

 

 
 
  
  
 
مع إعلان القضاء اللبناني عن وضع أحداث «الأحد الأسود» على سكة التحقيق القضائي الجدي، أعيد الاعتبار فعلياً الى «المبادرة العربية»، ولكن مع بروز عناصر جديدة، ربطاً بالموعد الذي حددته الجامعة العربية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية في الحادي عشر من الجاري.
ومن الواضح أن عودة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الى بيروت، هذا الأسبوع على الأرجح، بما هي عودة لـ«المبادرة العربية»، انما تنتظر معطيات في اتجاهين، الأول، لبناني، حيث ستجري مشاورات بينه وبين قادة الموالاة والمعارضة، بدت مناخاتها واضحة في اتجاه التشجيع على العودة وإعادة عقد «اللقاء الرباعي» في ساحة النجمة.
أما الاتجاه الثاني، فيتمثل، في جلاء الأجواء المكثفة من الاتصالات الإقليمية البعيدة عن الأضواء، من أجل بلورة مناخ يعطي دفعا لـ«المبادرة»، في ضوء ما أصابها لبنانياً وكذلك بعد الأجواء التي سادت اجتماع وزراء الخارجية العرب واللجنة السداسية في القاهرة في السابع والعشرين من كانون الثاني المنصرم.
وقالت مصادر لبنانية متابعة للاتصالات إن عودة موسى الى بيروت «مرهونة الى حد كبير بنتائج الاتصالات التي يؤمل أن تكون إيجابية وفاعلة، وإلا فإن موسى ليس بوارد القيام بزيارة رفع عتب الى بيروت».
في السياق نفسه، كشفت مصادر دبلوماسية عربية في العاصمة الفرنسية لـ«السفير» ان هناك أفكاراً يتم تداولها في غير اتجاه، من أجل تجاوز الحائط المسدود الذي بلغته المبادرة العربية في الموضوع الحكومي، فلا الموالاة في وارد القبول بالمعادلة الثلاثية العشرية ولا المعارضة ستقبل بصيغة 13+7+,10 ولذلك، ثمة من يقول بالتوجه نحو تشكيل حكومة أقطاب مصغرة تتحول الى هيئة حوار الى جانب رئيس الجمهورية المنتخب وتأخذ على عاتقها ادارة الوضع حتى موعد الانتخابات النيابية المبكرة.
ورفضت المصادر نفسها الخوض في موضوع من يتولى رئاسة هذه الحكومة وقالت إن مخارج أخرى قيد الدرس رفضت الكشف عن مضمونها، لكنها أشارت الى أن موضوع التوافق على قائد الجيش العماد ميشال سليمان ما زال نقطة ارتكاز في المبادرة العربية وقبلها المبادرة الفرنسية.
وكان لافتاً للانتباه، ما ذكره، مساء أمس، عبر برنامج «كلام الناس»، منسق الامم المتحدة في بيروت غير بيدرسن، حيث أعلن أن مسألة الانتخابات النيابية المبكرة قيد النقاش حالياً «مع مختلف الاطراف، لكنها ستتطلب طبعاً اتفاقاً على القانون الانتخابي، وستتطلب اولاً انتخاب رئيس للجمهورية. لكنها مسألة مهمة ومثيرة للاهتمام، لمعرفة إن كان من الممكن إجراء انتخابات نيابية مبكرة».
وقالت المصادر الدبلوماسية العربية في العاصمة الفرنسية لـ«السفير» إنه لا صحة لما يقال عن مبادرة فرنسية متجددة أو مبادرة فرنسية قطرية، وأشارت الى أنها تبلغت من الفرنسيين أن لا خطوة جديدة بين باريس ودمشق وأن فرنسا تدعم المبادرة العربية بعناصرها الثلاثة، بما في ذلك انتخاب ميشال سليمان رئيساً للجمهورية وتشكيل حكومة وحدة وطنية ووضع قانون انتخابي عادل ومتوازن ومنصف، وهي العناصر التي كانت قد تضمنتها المبادرة الفرنسية التي وافق عليها كل من رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري ورئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري خلال اجتماعهما في عين التينة بحضور وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير أثناء زيارته الأخيرة الى بيروت.
وكشفت المصادر نفسها أن الجانب الفرنسي تبلغ من الادارة الأميركية رسمياً تحفظه على المبادرتين الفرنسية والعربية «كونهما تعطيان إيران وسوريا وحلفاءهما في لبنان أكثر مما يجب»، وقالت إن الأميركيين حاولوا تفادي صدور موقف واضح عن مجلس الأمن الدولي في الشهر الفائت يقضي بتأييد المبادرة العربية، لكن المندوب الفرنسي في نيويورك أصر على تضمين بيان مجلس الأمن فقرة واضحة بهذا الشأن.
القاضي فهد: التحقيق ما يزال مستمراً
الى ذلك، وضع مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي جان فهد، الرأي العام بما قامت به لجنة التحقيق العسكرية القضائية في الأحداث التي وقعت في محلة مار مخايل ـ الشياح بعد مرور أسبوع على استشهاد سبعة مواطنين وجرح أكثر من أربعين.
وقال القاضي فهد لـ«السفير» إنّ البيان الصادر عنه، أمس الأول، هو لإحاطة الرأي العام بما أنجز من عمل حتى الآن وتزويده بالمعلومات الأولية، ولا يزال التحقيق جارياً لكشف كلّ التفاصيل والملابسات، وينتظر أن يتمّ سماع عدد إضافي من العسكريين والمدنيين وتحديد المسؤوليات، ومن بعدها يتمّ الإدعاء على من يثبت تورطه ومشاركته في ما حصل».
وقد أبقى القاضي فهد ثلاثة ضباط وثمانية عسكريين بينهم رتيبان، وستة مدنيين قيد
التوقيف، وترك 26 شخصاً مدنياً بسندات إقامة بينهم خمسة قاصرين وأطلق سراح ثلاثة أشخاص لا علاقة لهم بما حصل.
وعلمت «السفير» أن المدنيين الستة الذين ظلوا قيد التوقيف هم: رياض ع.، ريشار أ.، سعد ز.، بلال ب.، حسن ب.، بلال ف..
وعلم أن المدنيين الستة متهمون بحمل أسلحة فردية (مسدسات حربية) غير مرخصة، وأن التحقيق بيّن عدم استخدامها.
وذكرت معلومات أمنية أن أحد المتوارين الجاري البحث عنهم «قد يكون هو من استخدم رشاش الكلاشينكوف» وأطلق النار منه وأصاب من أحمد حمزة مقتلاً، ثم رمى سلاحه ومنظاره الذي يعمل بأشعة «الليزر» ليلاً، داخل غرفة أحد نواطير الأبنية في عين الرمانة، من أجل توريطه، حيث تبين أن لا علاقة له بذلك، بينما لم تصدر بعد نتائج التحقيق المخبري في موضوع الرشاش نفسه، وأوضحت أن إصابة حمزة كانت من النوع الذي أثار علامات استفهام أيضا كون الرصاصة التي أصابت منه مقتلاً قد اخترقت جسده من الخاصرة الى الخاصرة قبل أن تستقر في اليد.
وتعليقاً على التقرير القضائي العسكري، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ«السفير» إنّ «البداية جدّية وجيدة وإيجابية ولكنّ العبرة في الخواتيم».
يذكر أن «حزب الله» أعلن في المهرجان التأبيني الذي أقيم لشهداء الضاحية الجنوبية في روضة الشهيدين بلسان الوزير محمد فنيش أننا نصر على استكمال التحقيق بلا تستر أو تغطية على أي مسؤول أو موقع لأننا حريصون على دور الجيش اللبناني الضامن للسلم الأهلي كما حرصنا على دور المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي.
أضاف فنيش مخاطباً الأكثرية «لقد أثبتم مرة أخرى أنكم لستم مؤتمنين أن تكونوا أصحاب القرار ولستم جديرين ان تكونوا أصحاب القرار في هذا البلد ونحن لن نأمن لكم لأن من لم يتورع عن استغلال الدماء البريئة لن يتورع عن توريط البلد في مشاريع الوصاية وإتباعه في المشاريع الأميركية التي ترسم للمنطقة».
من جهته، قال النائب سعد الحريري إن الأكثرية طالبت بتحقيق في أحداث مار مخايل يشمل ايضاً الجهات السياسية والحزبية التي تُطرح علامات استفهام حول دورها في التحريض على أعمال الشغب التي حصلت»، مؤكداً «ان هناك مسؤولية مباشرة على هذه الجهات التي تتلطى وراء الشعارات والمطالب الاجتماعية والمعيشية لتمارس من خلالها ضغوطاً وتحقّق مكاسب سياسية على حساب هذه المطالب» ومنها محاولة إسقاط ترشيح قائد الجيش.
وقال الحريري لصحيفة «الرأي» الكويتية، في حديث يُنشر اليوم «ان من يسعى لأن ينصب فخاً للجيش او لأي مؤسسة امنية او غير امنية فهو ينصب فخاً لنفسه وللشعب اللبناني والوطن».
وأمل الحريري في ان يبقي استعمال «حزب الله» سلاحه محصوراً بالهدف المعلن من اجله وان لا يُستدرج الى إثارة الفتنة الداخلية التي نحرص كل الحرص على منع حدوثها، وقال «مَن يريد تغيير قواعد اللعبة، عليه ان يعلم انه ليس طليق اليدين في ما يقوم به، وعليه كذلك ان يتحمل مسؤوليته لأننا سنتعامل معه بتغيير مماثل».
الى ذلك، استقبل العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، أمس، رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط يرافقه وزير الاعلام غازي العريضي. وتمحور اللقاء حول آخر المستجدات السياسية على الساحة اللبنانية.
 
تدقيق في أشرطة مصورة والاستماع إلى مراسلين ونحو 30 موقو PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
التقييم العام: / 0
الكاتب/ ِمدير الموقع   

 


 

تدقيق في أشرطة مصورة والاستماع إلى مراسلين ونحو 30 موقوفاً
الاحتواء يواكب التحقيق "الجدي والصارم"
فرنسا نحو "عودة" مشتركة مع العرب

وسط جمود تام للجهود والوساطات  المتصلة بالأزمة الرئاسية المفتوحة على موعد 11  شباط وانتظار عودة الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الى بيروت والمتوقعة مبدئيا بعد 3 شباطـ، ما لم يطرأ ما يعدل هذا الموعد، تواصلت المساعي الحثيثة لاحتواء مضاعفات الاحد الدامي وسط اجماع سياسي على ابراز اهمية التحقيق القضائي – العسكري الجاري في ظروف المواجهات التي حصلت في منطقة مار مخايل ومحيطها.
وبرزت في هذا السياق سلسلة اتصالات اجراها امس رئيس الحكومة فؤاد السنيورة برؤساء الطوائف الاسلامية والمسيحية في اطار "الحض على التهدئة والتعقل وعدم الانجرار وراء اسلوب الشحن والتوتير"، معتبرا ان احداث الاحد كانت "كابوسا" حل علينا جميعا". واشاد بالموقف الذي اتخذته القيادات في المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى وقيادات حركة "امل" و"حزب الله" للدعوة الى ضبط النفس والتنبه الى اخطار الانجرار الى الفتنةِ، داعيا الى انتظار نتائج التحقيقات التي تجريها قيادة الجيش والاجهزة القضائية "فاذا كان هناك من تقصير او اخطاء فان القوانين والمؤسسات التي نعيش في ظلها قادرة على التصحيح".
وعقب عودته امس من زيارة لموسكو، اجرى رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط اتصالا برئيس مجلس النواب نبيه بري معزيا اياه بالضحايا التي سقطت يوم الاحد باسمه وباسم الحزب التقدمي و"اللقاء الديموقراطي" كما اتصل بقائد الجيش العماد ميشال سليمان مجددا "دعمه التام للمؤسسة العسكرية وثقته بأنها سوف تنجز التحقيق كاملا في حوادث يوم الاحد الفائت".
ودعت "كتلة الوفاء للمقاومة" امس قيادة الجيش الى "المضي بجدية في التحقيق وتحديد المسؤوليات واحالة المرتكبين ايا كانوا على القضاء حتى تبقى هذه المؤسسة منزهة عما يريد أعداء الوطن زجها فيه واستدراجها اليه". واعتبرت ان "القوة الامنية التي تصدت للمواطنين المدنيين باطلاق النار عليهم كان لديها بالتأكيد اكثر من خيار متاح للتعامل مع احتجاج الناس يغنيها عن التورط في القتل المباشر"، معلنة "أن هناك تكرارا لاستسهال القتل الرسمي للناس وهو أمر لم يعد في الامكان تحمّله او الصبر عليه".
في غضون ذلك، عقد النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا اجتماعا حضرته المحامية العامة التمييزية القاضية جوسلين تابت ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي جان فهد وقائد الشرطة العسكرية العميد نبيل غفري. وتخلل الاجتماع عرض للمراحل التي وصل اليها التحقيق في حوادث مار مخايل.
وتسلم فهد تقارير الاطباء الشرعيين الذين عاينوا جثث الضحايا والجرحى والتي تحدد عدد الاصابات والمسافة التي أطلقت منها الرصاصات، كما واصل الاستماع الى افادات مراسلين اعلاميين يعملون في محطات تلفزيونية غطوا الحادث بنقل مباشر.
وقالت مصادر متابعة للتحقيق ان عدد المحتجزين على ذمة التحقيق لا يزال 30 مدنيا ولم يتخذ القاضي فهد قراره بعد في صددهم، كما يجري الاستماع الى افادات عسكريين وشهود كانوا في منطقة الحادث ويستدعون تباعا.
وقالت مصاد قانونية ان ستة مناصرين لحزب "القوات اللبنانية" أوقفوا في عين الرمانة وهم ضمن الموقوفين الثلاثين في الحادث.
وتحدثت معلومات عن اتسام التحقيقات الجارية بقدر عال من الدقة والاحتراف والتصميم على التوصل الى كشف كل الملابسات والوقائع المتصلة بالمواجهات التي حصلت. ومع أن هذه المعلومات لم تشر الى أي موعد محتمل لاتضاح نتائج التحقيقات، فان بعض الاوساط السياسية المطلعة قال ان الجدية الواضحة التي تطبع التحقيقات توحي بامكان توقع موعد قريب لانجازها. وتردد ان من جملة الاعمال التي يركز عليها التحقيق التدقيق في اشرطة التقطتها كاميرات مصورين تلفزيونيين وصحافيين تولوا تغطية المواجهات، فضلاً عن أشرطة لكاميرات مراقبة منصوبة في محيط المنطقة. وان التدقيق في عدد من هذه الاشرطة أظهر ان عسكريين تمركزوا على سطوح مبان وقيل خطأ انهم قناصة، كما ضبطت أسلحة في محيط منطقة المواجهات يجري التأكد مما اذا كانت أطلقت منها النيران.
وذكر في هذا المجال ان الضباط والعسكريين الذين استمع اليهم لم يدلوا بمعلومات عن مشاهدتهم ضحايا تسقط في مواجهات الاحد. واذا كان الطبيب الشرعي أثبت ان الضحايا سقطت برصاص مباشر من مسافة تراوح بين خمسة وعشرة أمتار،  فان هذا مدى كاف يتيح رؤية اي شخص مصاب.
وعزي انتشار افراد من الجيش فوق سطوح مبان مشرفة على منطقة التوتر الى تداعيات اطلاق نار من خارج بقعة تجمع المتظاهرين مما اقتضى اتخاذ اجراءات احترازية مقابلة.
وأعلن ان بعض مواقع للجيش تعرضت بعد حوادث مار مخايل لاعتداءات كان آخرها فجر الاثنين حيث تعرض موقع الجيش في سانت تيريز بالحدث لقنابل صوتية.

عودة فرنسية؟
أما على صعيد الازمة الرئاسية، فنقل أمس مراسل "النهار" في باريس عن مصادر ديبلوماسية فرنسية تشكيكها في فاعلية القرارات التي اصدرها مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري الاحد الماضي. وقالت إن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير يرى ان الوضع في لبنان بات بالغ الخطورة في ضوء الحوادث الدامية التي حصلت الاحد وأوقعت عدداً من القتلى والجرحى، وانه يشكك في امكان خروج لبنان من المأزق السياسي الحالي في ظل المطالب التعجيزية والمناورات السياسية والعرقلة السورية، على رغم التصريحات السورية عن التجاوب مع المبادرة العربية. وأضافت انه على رغم ذلك لا تزال باريس تسهّل مهمة عمرو موسى وهي في طور تقويم جديد للمواقف في لبنان بعد فشل المبادرات السابقة وتطمح الى وضع جميع حظوظ النجاح بجانب المبادرة العربية. وأوضحت ان باريس لن تبقى مكتوفة في انتظار تطورات أمنية قد تفلت السيطرة عليها من الايدي المحلية والاقليمية وتصل شرارتها الى مجمل المنطقة. وقالت ان باريس تسعى الى العودة الى الساحة اللبنانية بزخم جديد لانعاش مبادرة فرنسية – عربية وابتداع اشكال جديدة من الحل وفق معادلة يتوافق عليها الجميع وضمن توازن اقليمي يساعد على الحل. وفي ضوء هذه الافكار تعمل فرنسا على ازالة الخلافات والعوائق التي حالت دون التوصل الى تسوية، وتقوم من أجل ذلك بمساع في اتجاهات اقليمية ودولية عدة لتأمين عودة الثقة والمفاوضات بين اللبنانيين حول تشكيل حكومة والتوصل الى صيغة مناسبة لا يكون فيها غالب او مغلوب.
ولفتت المصادر الى ان باريس لم تحصل حتى الآن على اجوبة واضحة من سوريا عن اسئلة وجهتها اليها تتعلق بالتحفظات السورية عن الاستحقاق الرئاسي وتأليف حكومة وحدة وطنية وخفض الضمانات والشروط، على رغم اعلان باريس وقف الاتصالات السياسية مع دمشق، فان ذلك لم يمنع قصر الاليزيه من الاعتماد على وساطات تعمل على تسهيل التوصل الى ارضية توافقية بين الافرقاء.
 
 
أوّل شهداء مار مخايل سقط بطلقة كلاشنيكوف PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
التقييم العام: / 0
الكاتب/ ِمدير الموقع   

 

 جريدة الاخبار

 

أوّل شهداء مار مخايل سقط بطلقة كلاشنيكوف

جنود من الجيش يحتمون خلف السيارات أثناء إشكال مار مخايل (بلال جاويش)جنود من الجيش يحتمون خلف السيارات أثناء إشكال مار مخايل (بلال جاويش)حسن عليق

أكّدت مصادر مطلعة على سير التحقيقات في جريمة مار مخايل أن التحقيقات تتقدم مع مرور الوقت، وأن المحققين حسموا عدداً من فرضيات التحقيق، وخاصة تلك المتعلقة بالأشخاص الذين كانوا على أسطح عدد من الأبنية

بدأ المحققون العسكريون يوم أمس الاستماع إلى إفادات أفراد الجيش والرتباء والضباط الذين كانوا منتشرين في منطقة طريق صيدا القديمة التي شهدت احتجاجات وإطلاق نار يوم الأحد الفائت، وأدّت إلى استشهاد سبعة مدنيين وجرح العشرات. وأكّدت مصادر مطلعة لـ«الأخبار» أن التحقيق جدّي «ولا غطاء على أي كان، وكل من تثبت علاقته بالأحداث الدامية سيوقف من دون مراعاة لأحد». أما الموقوفون الذين بلغ عددهم نحو 30، وبينهم عنصر في الجمارك، فلا يزالون يخضعون للتحقيق، من دون أن يشتبه في أي منهم على أنه أطلق النار باتجاه الشهداء والجرحى. وقد أرسلت المسدسات التي عثر عليها مع عدد من المدنيين إلى المختبرات الجنائية للتحقق مما إذا كان أحدها قد استخدم لإطلاق النار. وفي هذا الإطار، علمت «الأخبار» أن المحققين الذين راجعوا الصور التي عرضتها شاشات التلفزة لأشخاص كانوا على أسطح عدد من الأبنية توصلوا إلى نتيجة أولية مفادها أن العدد الأكبر من هؤلاء الأشخاص هم من عناصر الجيش اللبناني، وأن المدنيين الذين ظهروا على الأسطح كانوا غير مسلحين.
إضافة إلى ذلك، تسلّم القضاء العسكري أمس تقارير لجنة الأطباء الشرعيين التي كشفت على جثث الشهداء. وعلمت «الأخبار» أن أعيرة نارية من نوعين مختلفين استخرجت من أجساد ثلاثة من الشهداء. فمن جسدي الشهيدين مصطفى أمهز ويوسف شقير استخرج مقذوفان لعيارين يُطلقان من بنادق أم 16، أما من باطن الذراع اليسرى للشهيد أحمد حمزة، فقد استخرج عيار ناري واحد عائد لبندقية كلاشنيكوف. ولا بد من الإشارة إلى أن المحققين عثروا ليل الأحد ـــــ الإثنين الفائت على بندقية كلاشنيكوف مجهزة بمنظار مرمية في أرض بور قريبة من مكان الأحداث، تبيّن أن في مخزنها طلقاً واحداً. وقد أرسلت البندقية مع الطلق الناري المستخرج من جسد الشهيد حمزة إلى المختبرات لمحاولة التحقق مما إذا كان العيار الناري قد أطلق منها أم لا. وتجدر الإشارة إلى أن المختبرات الجنائية الرسمية غير صالحة تقنياً لتلبية كل طلبات المحققين، وخاصة لناحية الفحوص الكيميائية، فقررت السلطات الاستعانة بمختبرات خاصة.
وقد أظهرت تقارير اللجنة الطبية أن الشهداء أصيبوا من «مسافة بعيدة». وأوضح اختصاصي طبي لـ«الأخبار» أن عبارة «مسافة بعيدة» الواردة في تقارير اللجنة تعني أن المسافة تزيد على ضعفي طول ماسورة البندقية المستخدمة لإطلاق النار، وهي المسافة القصوى التي تسمح بترك «وشم بارودي» حول مكان الإصابة (آثار ناتجة من البارود تحيط بالجرح إذا كانت مسافة إطلاق النار قريبة).
وبيّنت التقارير أن الطلق الذي استخرج من ذراع الشهيد أحمد حمزة كان قد اخترق الجسد من جهة إلى أخرى قبل أن يستقر حيث استُخرج. أما الشهيد مصطفى أمهز، فأصيب بطلق ناري دخل من تحت الصرّة وخرج من أسفل الخاصرة اليمنى واستقرّ بعد خروجه من الجسد تحت الحزام الجلدي الذي كان يرتديه الشهيد. كذلك وجد على الكتف اليمنى لأمهز جرح طفيف ناتج من طلق ناري لامس الكتف. وبيّنت التقارير أن الشهيد يوسف شقير كان قد أصيب بطلق ناري دخل من يمين الصدر وخرج من يساره، بمسار أفقي، واستقر في الذراع. وأصيب الشهيد محمود عبد الأمير منصور بطلق ناري واحد دخل من الجهة الأمامية اليسرى للصدر، وخرج من ظهره. وتبين أن مسار الطلق هو من أعلى إلى أسفل بدرجة صغيرة. أما الشهيد محمود حايك، فتبين أن إصابته كانت بطلق ناري دخل من أعلى يمين الصدر وخرج من الجهة اليمنى للظهر. وتبين أن طلقاً نارياً واحداً أصاب الشهيد أحمد العجوز ودخل من مؤخر أسفل الخاصرة اليسرى وتفتت داخل تجويف البطن. وبالنسبة للشهيد السابع جهاد منذر، لم يتمكن الأطباء من استئصال الطلق الناري الذي دخل من الخلف واستقر في أحشائه.
ولا بد من الإشارة إلى أن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي جان فهد أطلع أمس المدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا، في اجتماع ضمهما وقائد الشرطة العسكرية في الجيش العميد الركن نبيل غفري، على تطور التحقيقات. وكان القاضي فهد قد سطّر استنابات قضائية طلب فيها الاستماع لإفادات الشهود الذين كانوا في المكان، وبينهم الزملاء الإعلاميون، إضافة إلى عناصر الأجهزة الأمنية الذين كانوا في المكان.


عدد الخميس ٣١ كانون الثاني ٢٠٠٨
 
ما هي علاقة التبديل العسكري بما حصل PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
التقييم العام: / 0
الكاتب/ ِمدير الموقع   

ما هي علاقة التبديل العسكري بما حصل ... وما هي نتائج التحقيقات الأولية؟

قائد الجيش يلتقي بري ونصر الله: لا تغطية لأي مرتكب

 
  
 

وسط تحذيرات دولية وعربية من خطورة الوضع في لبنان ونصائح متكررة بالهدوء وضبط النفس، شيّعت مناطق الضاحية الجنوبية والبقاع والجنوب شهداء «الأحد الأسود»، في ظل أجواء من الحداد الوطني العام ودعوات حثيثة من المعارضة من أجل القيام بتحقيق جدي وسريع لجلاء ملابسات ما حصل، بينما كان بعض «رموز» الأكثرية يواصلون لغة التحريض من أجل ايقاع الفتنة بين الجيش والمقاومة، من دون أن تبرز ولو كلمة تضامن شكلية مع العائلات اللبنانية الثكلى، على غرار «تضامن» بعض هؤلاء مع أشلاء الجنود الاسرائيليين!
في هذه الأثناء، قطعت التحقيقات في حادثة الضاحية الجنوبية، أمس الأول، شوطا نسبيا في اتجاه كشف الملابسات وتحديد المسؤوليات لما لذلك من اثر كبير لجهة تبريد أجواء الاحتقان السائدة في الشارع.
وبدا واضحا أن استجابة الجيش للتحقيق انما جاءت من أجل استنقاذ رمزيته التي اهتزت نسبيا وكذلك احترام الشعور الوطني العام بأنه في ظل واقع الانقسام السياسي الكبير، فإن المؤسسة العسكرية استطاعت أن تقدم نفسها بوصفها آخر المؤسسات الجامعة والضامنة للسلم الأهلي، والتي لا يمكن التفريط بها. ولعل المدخل الى اعادة تثبيت الثقة بها، يكون بالتحقيق الجدي والجريء والمسؤول الذي يُشعر اللبنانيين جميعا بأنهم جميعا يستظلون بسقف مؤسسة تحميهم في حاضرهم ومستقبلهم.
وعلمت «السفير» أنّ الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله، استقبل ليل أمس، قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان ومدير المخابرات العميد جورج خوري، بعد أن كانا قد التقيا صباحا، رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة.
وتركز البحث خلال الزيارتين، حول ظروف وملابسات سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى، ومن يتحمل مسؤولية اطلاق النار، وكذلك سبل العمل المشترك من أجل ضبط الأعمال الاحتجاجية في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان، وخاصة في ظل وجود من يتربصون شرا بالمقاومة والجيش أو يراهنون على ايجاد شرخ كبير بينهما، وصولا الى النيل من الاستقرار والسلم الأهلي.
ووفق المعلومات التي توافرت لـ«السفير»، فإن قيادتي «حزب الله» و«أمل» قدمتا لقيادة الجيش معطيات ومعلومات تفصيلية حول ما حصل، وكيف بادرتا الى لملمة الشارع وعدم ترك الناس بلا سقف سياسي مخافة انزلاق الأمور الى ما لا تحمد عقباه.
ولم يقتصر الأمر على المعلومات، بل تم وضع بعض أشرطة «الفيديو» المسحوبة من بعض كاميرات المراقبة لمؤسسات تجارية في المنطقة التي حصلت فيها الاشكالات، وأظهرت في بعضها كيف قُتل بعض الأشخاص ومنهم عناصر في «حزب الله» و«أمل» كانوا يعملون على التهدئة، فضلا عن الكشف الطبي الشرعي الذي أظهر أن معظم الاصابات حصلت عن قرب!
وقال مصدر امني مسؤول لـ«السفير» ان الشرطة العسكرية في الجيش بصفتها ضابطة عدلية أوكلت إلى لجنة عملية التحقيق في احداث مار مخايل ـ الشياح، وأكد «ان التحقيق سيمضي حتى النهاية وبجدية وسرعة لكشف كل الملابسات»، داعيا الى انتظار نتائج التحقيق وعدم التسرع في اطلاق الأحكام.
وأشار المصدر الى أنه في موازاة التحقيق العسكري الداخلي، فإن القضاء العسكري وضع يده على القضية، على أن يصار لاحقاً إلى إعلان نتائج هذه التحقيقات بشكل رسمي كي يبنى على الشيء مقتضاه القانوني، أي اتخاذ اجراءات داخل المؤسسة العسكرية وكذلك ازاء من يثبت قيامهم بأعمال تتجاوز حدود الاحتجاج.
وقال المصدر نفسه ان الجيش صاحب مصلحة وطنية في اجراء التحقيق واظهار النتائج مهما كانت لتحديد المسؤوليات، وكذلك من أجل قطع دابر أي محاولة للاستغلال السياسي، موضحا ان الجيش ليس بصدد تسجيل مواقف او زيادة حدة التوتر بل يسعى بكل امكاناته لمعالجة ذيول ما جرى تمهيدا لوضع الامور في نصابها الصحيح.
ووفق المعلومات الأولية، فإن تحقيق الجيش يتركز باتجاهين، الأول، محاولة معرفة ظروف الاحتجاج الذي حصل ودور بعض الأشخاص الموقوفين أو الذين تتم ملاحقتهم. والثاني، معرفة من أمر باطلاق النار، وهل سبق ذلك تعرض الجيش للنيران، علما بأن التحقيقات أظهرت أن أي عنصر أو ضابط من الجيش لم يُصَب بالرصاص بل هناك حوالى 15 اصابة بالحجارة، وثمة حادثة واحدة ادت الى اصابة خوذة أحد الضباط أثناء قدومه مع دوريته من مستشفى السان تيريز باتجاه محلة الصفير.
ويتم التدقيق أيضا في مسألة ما اذا كانت هناك علاقة بين عملية التبديل العسكرية التي جرت في منطقة الشياح ـ عين الرمانة اعتبارا من يوم الجمعة الماضي، وكان يفترض أن تستمر حتى يوم أمس، وتم بموجبها نقل فوج التدخل الخامس من المتن بقيادة الضابط ف. هـ. الى المنطقة المذكورة. وتم تبرير بعض «الخروقات» التي طالت أماكن حساسة أمنيا بسبب عدم إلمام القوة الجديدة بطبيعة المنطقة وجغرافيتها كونها ما زالت في مرحلة استطلاع.
وعلمت «السفير» أنه تم توقيف ناطور أحد الأبنية وشابين في منطقة عين الرمّانة بعد أن تم العثور في بورة قرب المبنى الذي يقيم فيه الثلاثة على بندقية «كلاشينكوف»(روسية الصنع) مزوّدة بمنظار، وتبين أن المخزن الموجود فيها كامل (30 طلقة).
وكشفت مصادر التحقيق أنّ العمل جار لمعرفة إمكان دخول طرف ثالث على خط الاحتجاج واستعماله الرصاص الحيّ من أجل تأجيج الوضع ميدانياً، مستغلاً حال الغليان في الشارع وبين حشود المحتجين الغاضبين.
بري لـ«السفير»: هذه هي استهدافاتهم مما جرى!
وقال الرئيس نبيه بري لـ«السفير» ان استهداف المدنيين العزّل «أمر خطير جدا ولا يجوز ابدا تجاوزه اوالسكوت عنه»، أضاف «هذه الدماء التي نزفت ليست رخيصة بل غالية جدا ولا يظنن احد أن هذا الموضوع مفتوح من أجل أن يُطوى، بل سنتابعه حتى النهاية، وسنقدم من جانبنا كل ما يمكننا وكل ما يُطلب منا في سبيل تسهيل سير التحقيق الذي وحده سيزيل كل الشكوك والاتهامات».
تابع بري «أود أن اؤكد للجميع انه لا بد من اجراء تحقيق جدي جدا. تحقيق سريع وليس متسرعا. تحقيق يدقق في كل التفاصيل وصولا الى اعلان الحقائق كلها امام الرأي العام وتحديد المسؤوليات ومعاقبة الجناة، وعندئذ يعرف الرأي العام من يوتر الاجواء ومن يدفع الى تخريب البلد واستهداف السلم الاهلي».
ورأى بري ان لما حصل استهدافات متعددة، اولها وبعدما فشلوا في احداث فتنة سنية ـ شيعية حاولوا اشعال فتنة مسيحية ـ اسلامية. وثاني الاستهدافات هو القضاء على مرشح التوافق. وثالث الاستهدافات محاولة توجيه ضربة لميشال عون امام الجمهور المسيحي بأنه متحالف مع مشاغبين وقطاع طرق، ومن هنا يرقص البعض طربا وفرحا.
وعُلم ان بري اكد لقائد الجيش ومدير المخابرات والمدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا انه لا بد من التحقيق والمحاسبة وذلك كي لا يتكرر ما حصل، وأيا كان الجاني يجب ان تتم محاسبته. ولا شيء يمكن ان يطمئن الناس والمؤسسة العسكرية ويطمئننا جميعا سوى التحقيق الفوري والجدي وصولا الى معاقبة الجاني.
وذكرت المعلومات ان العماد سليمان وبعدما عبر عن تعازيه وتعاطفه اكد لبري ونصر الله ان قيادة الجيش تقوم بتحقيق جدي وتسعى لانجازه بالسرعة القصوى وصولا الى تحديد المسؤوليات، وفي ضوء ذلك تتخذ الإجراءات القانونية والإدارية والمسلكية المناسبة بحق المسؤولين عما جرى. وشدد سليمان على أنه لم ولن يغطي اي مرتكب في أي موقع كان.
ووصفت مصادر عسكرية أجواء الاجتماعين بين العماد سليمان والرئيس بري والسيد نصر الله بأنها «كانت جيدة»، وأنه حصل «تفهم متبادل».
وعلمت «السفير» أن مشاورات رفيعة المستوى جرت ليلا بين قيادتي «حزب الله» و«امل» والشيخ عبد الأمير قبلان، تقرر في ضوئها دعوة المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى للانعقاد بصورة استثنائية عند الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم في مقر المجلس في حارة حريك «من أجل اعلان موقف هام من التطورات الأخيرة»، على حد تعبير مصدر مسؤول في المجلس الشيعي.
موسى يُجري مشاورات هاتفية مع القيادات السياسية
الى ذلك، وفي موازاة معالجة ذيول حادثة الضاحية الجنوبية، تراجع الاهتمام السياسي بالمبادرة العربية. وتلقى رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون صباح أمس اتصالا من الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، الذي طلب تحديد مواعيد لاستئناف الحوار الرباعي، وكان جواب عون الدعوة الى التمهل بسبب أوضاعه الصحية من جهة، وحتى تنجلي صورة ما حدث يوم الأحد الماضي خلال اليومين المقبلين، مبديا انفتاحه على متابعة الحوار وفق العناوين التي تم التوافق عليها أو تقرر استكمالها.
وأجرى موسى اتصالات برئيس الحكومة فؤاد السنيورة وعدد من قادة قوى الأكثرية، كما أجرى اتصالا بالرئيس بري الذي قال له انه لا يمانع أبدا في انعقاد اللقاء الرباعي، مؤكــدا استمرار التفويض الذي منحته المعارضة للعماد عون.
ومن المنتظر ان يحصل اتصال آخر بين بري وموسى اواخر الاسبوع الحالي لتحديد موعد مجيء الأمين العام الى بيروت. وتردد أن موسى مرتبط بزيارتين رسميتين قبل زيارة بيروت التي ستكون مناسبة لاستئناف الحوار الرباعي من النقطة التي انتهى اليها حيث اقر بوجود قراءتين متناقضتين للموالاة والمعارضة، في الموضوع الحكومي، على أن يتولى موسى مجددا البحث عن حل وسطي.

جريدة السفير

 
<< البداية < السابق 1 2 3 4 5 التالى > الأخير >>

النتائج 28 - 36 من 40