|
الطفل اللبناني و حوار الحضارت |
|
|
|
|
الكاتب/ ادارة الموقع
|
الطفولة في لبنان مدللة او " مدلوعة " ، ربما لان الام اللبنانية مدللة و غير مدلوعة من امها هي الاخرى . و هكذا تتوارث جرثومة الدلع و التدليع و تستمر من جيل لآخر و تنمو مع كل طفل او طفلة . و اكثر ما نراه و بغير الواقع هو تعدد الحضارات لا بل اللغات و اللكنات المنمقة او المحنطة او المكسرة و المقلده التي تنقلها الام اللبنانية " المثالية " لطفلها اللبناني ايضا . ليس لتثقيفه انما لتدليعه او تدليله...
معرض الحديث ان طاقة الطفل اللبناني على فهم و استيعاب حضارات العالم و لغاته ، فولاذية لا يستهان بها جراء ما تحشى به منذ الصغر من امه اللبنانية ايضا و المدللة لغويا و المتوارثة من اهلها حضارات فرنسية و انجليزية ثم عربية إن سمحت الظروف الاسرية .
هنا لنا مشاهدة و اقعية حية و مثلا ياخذ به عن واقع الطفل اللبناني و كيفية ضغط عقله الصغير لا بل "حشو" ذاكرته المحدودة من كل بقاع العالم من الفاظ و مفردات منها ما يستوعبه و منهالا يستوعبه و لا يقوى على النطق به. ام لبنانية بكل ما للكلمة من معنى تمارس امومتها بكل ما للظروف الاجتماعية من حدود تاخذ حقها من حرية الكلمة، و التعبير عن راى امهات لبنان في تربية اطفالهم و تنشئة مثالية في و طنية المشاوير و "الشوبيغ و الطوك شو" في المطاعم رغما عن اذان الحاضرين وفي مكان عام جدا، مع صديقة متفرنجة و غالب عليها طابع البداوة اللبنانية العذرا ء اذا صح الوصف و التعبير. أم تمارس حرية اللغات الى اقصى حدود فى نفس المكان العام المطعم و تقمع بها آذان طفليها الذين يسمعون لغة و يتكلمون أخرى ممهورة بلكنة جبلية فطرية المفردات اصيلة خالصه . هذه الام المثالية سمعتها تحدث اطفالها فرنسيا و تمارس كما ذكرت "الطوك شو" مع صديقتها بالانجليزية و ما اروع طفلها البريء يرد بالعربية ملكونة باللهجة الفطرية التى توحي للسامع بموقع لبناني في قرى الشمال اللبناني العزيز . و يستمر المنوال على ثلاث لغاة لغة تلفظ و ثانية تسمع و تحدث بثالثة و انا استمع رغما لحرب الكلام هذا و للخليط الغوي و امتزاج مفاهيم و حضارات لا و جود للحضارة العربية و لو مقعد خلفي في حضورنا اللغوي لا بل الوطني و إن شأنا العربي . هنا وجدت نفسي متوقفا عن ادراك ما اراه. و قد و جدت ان الحضارات كلها مجتمعة في طفلنا اللبناني . الا و كي يستوعب جهاز الكمبيوتر حديث 3 لغاة و يترجمها في آن و احد ربما قد يجد صعوبة في ذلك . و لكن طاقة الطفل اللبناني و امه المدللة من امها اقدر استيعابا من اي جهاز كمبيوتر . ان ممارسة النطق و الاستيعاب و التعبير في لغة واحدة وآن واحد يتطلب مهارة و ذاكرة جيدة الصنع و كيف اذا ما كان هناك ثلاث لغاة و استيعاب و احد و لسان واحد لطفل لبناني واحد؟.... انها قوة الدلال و الترف اللغوي اللبناني الذي يجعل من الطفل اللبناني عبقريا و من امه استاذة لغاة و من مجتمعه جامعة كبيرة تكون نواة لحوار حضارات بكل ما للغة من معنى و بادارة ناجحة و مهارة اطفال لبنان و مساندة مجتمع مترف بالكنات و المفردات و المصطلحات . انتهى و قت الغداء و استسمحت كرسي بالمغادرة و كلني امل يبدء الحوار |