خبر عاجل Flash News

موقع مستقل و رأي حرً

الصفحة الرئيسية Home page arrow سناء محيدلي Sanaa Mouhaidli arrow سيدتي الشهيدة ..سناء محيدلي
سيدتي الشهيدة ..سناء محيدلي PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
التقييم العام: / 3
سىءممتاز 
الكاتب/ ادارة الموقع   

نقف في هذا اليوم ليس لنحي الذكري ، لا بل نقف بخجل لنتذكر من انت ايتها الاسطوره، و كيف بلغ النبوغ سبعة عشر ربيعا في فاسفة المقاومة و التحريرفي قلب و روح هذه الصبية التى اعلنت ان لا حرية بدون شهادة و لا وطن بدون فدأء .

يمر اليوم سيدتي و امتك العربية كما هي امتنا باردى درجة في تاريخها ، نعيش اليوم سيدتي و شعبنا العربي باقصى درجة من الاستبداد و الظلم ، نعترف اليوم سيدتي اننا كم بحاجة الى سناءات و كم نحن واجلين .

اقص عليك اليوم سيدتي مختصرا من التاريخ و التاريخ بالنسبة لك ابتدأ من نيسان و نحن نعيش نيسان اليوم ليس كما رغبتي و ليس كما صنعتي و ليس كما استشهدتي . مرت سنوات عجاف بعد رحيلك ، مرت عظام المصائب بعد رحيلك ، اكملوا التحرير و تحرر جزء من شامك العربي و بقي الكثير و ضاع الكثير . جيلك من الاستشهاديين مضوا كبارا مثلك و حرروا جنوبك الحبيب كما ذكرتيه في الوصيه ، و اكملوا شرارة المقاومة بعزة و إباء لا يوصف وكان تحرير و صار وطن .

 

ولكن لم يكتمل حلمك لا بل "ضيعوه يا ابنة العم" ، من اين ابدأ لك في مختصر التاريخ هذا ؟ من قيادات او من زعامات او من انظمة ؟ ، سيدتي لم يبقى الا القليل على العهد .. و استميحك العذر لم يكونوا اوفياء و لم نكن اتقياء و لم نبقى ولا حتى اصدقاء.

 

سيدتي الشهيده ، قريتك  تفاخرت و كبرت و ازدحمت ولكنها لم تستطع ان تحتضن رفاتك و تسالين و الجواب انها لم تعد تتسع لمقامات الشهداء امثالك ، و لم تقدر ان تبني لك قبرا من مزاحمة قبور الزعامات و القادة و الميسورين و اصحابهم و ازلامهم و اصدقاء اصدقائهم و الى اخر القبور توسعا.

سيدتي الشهيدة ، حزبك الذي"آمنت به" لم يجرأء على ان يبني لك مرقدا و لو في المقابر ، و لم يصنع لك تمثالا و لم يعلن عن جائزة باسمك و دبت في ارجائه مراسم الصمت ، وكنت اكبر منه وكان استشهادك اكبر منه .. و للامانة " ذكروكي منذ سنه او اقل او اكثر في موقعهم عل شبكة  الاانترنت " نعم لم يكن هذا التطور على زمانك ولكنك اصدق من كل ازمنتهم . وايضا للامانة حصل تكريم ضخم لك في "الفورم دي بيروت " منذ عامين و لم يكن احد من عائلتك مدعو...

 

سيدتي الشهيدة ، وطنك الكبير لا بل شامك الاكبر بدأ من لبنان و الى كل العرب تذكرك بالقصائد و الاشعار كما افعل انا دائما في كل عام و قام بعدك شهداء كثر و غاب ابطال كثر و رفاق كثر و زعماء كثر. اليوم سيدتي و بحزن اقول بدات شعوب بالغياب و بدأت امم بالانقراض و بدأت مبادىء بالانحلال و الخوف كبر و الاحزان تعاظمت و اكبر الخوف ان يعود الاحتلال .

 

سيدتي الشهيدة ، اسقطوا بغداد بيوم استشهادك ، و عبثوا بها دمار و خرابا و ما زالت تنزف دما و مازال الجرح يكبر و يكبر و ينزف بشراسة ما قبل الموت ، و فلسطين ... بيعت في سوق الانظمة العربية التى تعهدين ، الجولان لم يتحرر و مات من اهديته استشهادك في الوصيه ، و لبنانك آه من لبنان هذا . العدو هو هو ، و الشعب ليس هو ، ف كمال الحركة الوطنية جاء و ريثه و اختار عدوا اخر غير الصهاينة ، و قيادات التحرير و الوطنيين اصبحوا رجال اعمال و تجار كبار و لكن في السياسة ، و رجال الارث بددوا ثروات الوطن و بنو "الدون تون" ، و العدو هو هو ، قتلوا رفيق الحريري و لائحة كبيرة من الشهداء و الابرياء و العدو هو هو ، تغيرت كل المقامات و الكراسي ، منهم من كبر و منهم من صغر و منهم من ينتظر و العدو هو هو ، و المقاومة كبرت و تعززت و حررت و اسموه مليشيا خوفا منها و العدو هو هو ، و سمير جعجع" اصبح بنظر الوصاية الجديدة بطلا قوميا لبنانيا " و العدو هو هو، و الشام اصبحت عدوة الوارثين ويطلبون منها " الطار الطار من لحود ومن بشار" و لعدو هوهو ، و حكام اليوم يريدون انهاء عقد المقاومة و احالتها للتقاعد و العدو هو هو ، و اميركا و فرنسا في لبنان تعمل" لخير الدنيا و الدين "و تصول و تجول في بيوتنا و العدو هو هو ، و كثيرا من اللبنانيين انفتحوا حتى انفضحوا في تنفيذ راحة امن اسرائيل و العدو هو هو   .

 

لكن سيدة الشهيدة بقي اناس على العهد ، فيروز مازالت حيه، و وديع الصافي ، و بحر لبنان مازال ازرق و الارز مازال اخضرا و لكنه تشوه بعض الشيء فقد اقاموا في غاباته شوارعا و سكنه بعض الجان.

 لكن سيدتي الشهيدة بقي اناس على العهد بيروت هي بيروت ، و شعبها لا يتغير ، و الجنوب هو الجنوب و ارضها قد تحرر، و الحمراء مازالت و الوينبي مازالت لكن مات خالد علوان ، و الجبل مازل شامخا و باتر مازالت باتر ولكن مات كمال ، و الشمال بقي شمالا و البقاع بقاعا ولكن مات عباس الموسوي ، و المقاومة مازالت مقاومة لكن كبرت و عظمت و حررت و ولدت مقاوما اسمه نصرالله .

لكن سيدتي الشهيدة ، بقى اناس على العهد و بقيت روحك فائضة في هذا السماء تلهم الاوفياء  و تكبر مع العظماء . لكن هذا هو الحال و هكذا اصبحنا ف نستميحك العذر ثانية عما اقترفت ايدينا و يبقى السؤال هل هكذا التاريخ او نحن مشوهي الصورة ؟.

سيدتي الشهيدة ، قالوا فيك الكثر و افضل ما قيل : تحجبوا يارجال قد اقدمت سناء (د.غازي القصيبي).

 

 
< السابق