من صباح محيدلي الى سناء يوم عرسها عادت سناء... لانها حقا تحب الحياة لانها حقا تعشق الحياة ارادت بأن تكون الحياة وقفة عزّ وعادت سناء عودة عز ونصر شامخة عادت شموخك يا عنقون فسلام عليك سلام عليك يا سناء يوم ولدت يوم استشهدت ويوم عدت عروس الجنوب استشهدت سناء لأنّها رفضت الذل والقهر والاحتلال وعادت سناء لأنها لم تحتمل ترابك مغصوبا يا فلسطين فعادت لتعانق تراب جنوبنا الأبي الصامد والمنتصر هكذا عادت سناء نعاهدك بأننا على العهد باقون نرفض الذل والقهر والاحتلال فهل الحياة إلا وقفة عزّ فقط بوركت المقاومة البطلة بورك قائدها صادق الوعد والعهد ألف ألف تحيّة لأبطالنا المقاومين ( شهداء – أحياء ومحرّرين وأهلا" بسناء عروسا" للجنوب... صباح محيدلي - عنقون 25/7/2008 الجمعة, 25 تموز 2008 | | انطلق الموكب الذي يقل رفاة عروس الجنوب سناء محيدلي نحو بلدتها عنقون بعد ان وصل الى مركز الحزب الرئيسي في الروشة وكان في استقبال رفاة الشهيدة نقيب الصحافة اللبنانية الاستاذ محمد البعلبكي وقيادة الحزب وعائلة الشهيدة والقوميين الاجتماعيين وبعد إلقاء تحية الوداع من قبل قيادة الحزب والرفقاء والاهل انطلق موكب التشييع الرسمي باتجاه بلدتها عنقون حيث الاحتفال الكبير عند الخامسة من بعد ظهر اليوم.


 |
سعدى علوه- جريدة السفير 25 - 7 - 2008 ولبنان يحتفل بعودة الأسرى الشهداء المحررين على الهواء مباشرة، امتدت يد متعبة، هناك بعيداً في ليبيا، تتلمس جثامين الشهداء العابرة على الشاشة الصغيرة: »نيالكم... نيال أهلكم... يا ريت لو رجع لي شي من سناء ادفنه بتراب الجنوب«، خاطبت أم هيثم محيدلي، والدة عروس الجنوب من استشعرت فيهم »روح سناء«. وفرحتها بعودة سمير القنطار ورفاقه تسابق حزناً يستوطنها منذ ثلاثة وعشرين عاماً، »لم تبالغ« فاطمة محيدلي في التعاطي مع خسارتها لمن غادرتها من دون وداع تاركة فراغاً »لم يستطع أحد أن يملأه« حتى اليوم. كانت تبكي طوال الوقت. تمسك بالهاتف وتتصل بعبير، ابنتها، لتقول لها »قلبي حاسسني إن سناء راجعة معهم«. تترك الهاتف وتركض باتجاه غرفة زوجها »قولك يا يوسف سناء بترجع كمان«. حدس، ردته المرأة التي كانت تجهل أصلاً وجود جثمان ابنتها في مقبرة الأرقام تلك، إلى رغبتها الدفينة في أن يضم القبر الرمزي لرائدة الاستشهاديات شيئاً منها، »ولو خصلة من شعرها الجميل
ولماذا خصلة الشعر؟.. لأن إحساس يديها بشعرها وهي تسرحه لم يتركها يوماً. ثلاثة وعشرون عاماً وهي تعيش اللحظات عينها مع كل ضربة مشط في شعر أولادها وأحفادها. هي التهويدة نفسها تستعيدها، خصوصاً وهي ترتب شعر سناء الصغيرة، ابنة عبير: »شعرها متل شعر سناء الكبيرة كمان«. سناء الصغيرة، ابنة الأربع سنوات وحفيدة العائلة المقــاومة، هتفت لـ»المقاومة البطــلة« مع إخوتها يوسف وجهـاد ومحــمد، عندما أطل سمير ورفاقه ووراءهم الجثامين المحررة. بعد ثلاثة وعشرين عاماً على العملية التي نفذتها سناء محيدلي على معبر باتر ـ جزين، »الذي كان معبر الذل، فحولته سناء إلى معبر العزة والبطولة«، كما يقول يوسف محيدلي والدها، سيكون لأم هيثم مكان »حقيقي« تختلي فيه إلى صبيتها الساكنة في صورة عروس في صدر الدار: »بطلّع فيها وبقول لها يا ريتني شفتك عروس عنجد يا ماما«. أم لا تجد تعارضاً بين عيشها حزنها إلى آخر حرقته وبين »وقفة العز« التي أورثتها إياها سناء. »عزة« لا تحول دون رؤيتها لها »في كل عروس« تراها، وفي كل أم تدخل عليها مع أولادها »بحب لو كانت بتفوت عليّ مع أولادها متل كل الأمهات 
اليوم، وهي تتبع رفاتها من بيروت إلى عنقون ستزفها كما حلمت طوال ثلاثة وعشرين عاماً »كما هي، كأحلى عروس«، وكما تمنت أن ترى الوطن، »كل الوطن« يودعها كما يليق ببطلة مثلها. واليوم هو »العيد«، اليوم تشعر بالتحرير أكثر وبانتصار المقاومة التي صلت لأجلها طوال ٣٣ يوماً. سيكون لسناء قبر تبكي بقربه من دون أن تشعر أنها »كمن يكذب على نفسه« كما يحصل معها حين كانت تلجأ إلى القبر الفارغ الذي خصص لها في عنقون. والأهم أنها ستطلب أن تختلي بها ولو لدقيقة تخبرها فيها أنها متعبة وأنها ما تزال تعتب عليها متعبة من فراقها الذي لم ولن يكون عادياً.. ومن عمر صعب يمر بغيابها. ومن الغربة أيضاً ستهمس لها بسلام من الشعب الليبي الذي أطلق اسمها على شوارعه ومدارسه ودورات مجنداته والذي حضن عائلتها إكراماً لبطولاتها
من عينين متعبتين إثر يومين من السفر المتواصل، ينهمر دمع أم هيثم غزيراً، تمسح أم البطلة التي عادت وجزء من الوطن منقسم على مقاومتها، تمسح دموعها لتشكر سيد المقاومة الذي أعاد الشهداء إلى حضن أرضهم وأهلهم والحزب السوري القومي الاجتماعي الذي لم ينس سناء [ بالأمس عادت عائلة الشهيدة سناء محيدلي إلى لبنان عبر الحدود اللبنانية ـ السورية في منطقة المصنع، قادمة من ليبيا للمشاركة في تشييع رفات ابنتهم عروس الجنوب اليوم في بلدتهم عنقون أجراس مغدوشة قرعت للشهيدة العائدة من »غربة الأرقام«
»عروس الجنوب« سناء محيدلي تعود إلى تراب عنقون | محمد صالح
عنقون: بالأبيض الناصع تجلت العروس، ارتدت فستان العرس، تكللت بإكليل الغار، تدلت طرحتها.. هكذا عادت عروس الجنوب سناء محيدلي المقاومة الاستشهادية الى بيتها وعرينها في عنقون بعد غياب ٢٣ عاما في غربة الأرقام. رحلة عودة العروس سناء محيدلي بدأت حوالى الساعة الرابعة عصرا بموكب قلما شهد الجنوب مثيلا له، جمع القوميين الاجتماعيين والمواطنين والاهالي من كل لبنان، ضاقت الطرقات بهذا الرتل اللامنتهي من السيارات والحافلات الكبيرة والصغيرة الذي كان أوله في مغدوشة وآخره على الطريق الساحلي في صيدا، تظلله رايات الحزب القومي وجبهة المقاومة الوطنية اللبنانية. كل قيادات الصف الأول في الحزب كانت موجودة. الرئيس أسعد حردان والوزير علي قانصو إضافة الى عميد الاسرى المحررين سمير القنطار الذي أبى الا ان يشارك في عــرس سناء، الى ممثــلين عن حـركة أمــل وحزب الله وكـل قيـادات القـوى الوطنـية والفصائــل الفلسـطينية وأهل الجنوب. وكان موكب التشييع انطلق من امام مستشفى الحايك في سن الفيل باتجاه منطقة الروشة حيث مركز الحزب السوري القومي الاجتماعي، فاستقبلته قيادة الحزب. بعدها انتقل الموكب الى بلدة عنقون الجنوبية واستوقفته احتفالات عدة في مناطق خلدة، الدامور، صيدا، الغازية ومغدوشة. المحطة الاولى للموكب جنوبا كانت في بلدة مغدوشة التي اوقفت الموكب امام الكنيسة التي قرعت اجراسها للشهيدة، ونثر اهالي البلدة الارز فوق النعش، ومشت امام الموكب زفة العروس بلباسها الفولكلوري وطبل ودف. وأمام الموكب المهيب صبية من الجنوب ارتدت فستان العرس وعلى صدرها وشاح عروس الجنوب وبيدها باقة ورد. وسلك الموكب من مغدوشة طريقه بصعوبة بالغة حيث اصطف اهالي البلــدة وفعالياتها كبارا وصغارا لتحية االشهيدة. في عنقون كان المشهد مختلفا من اول البلدة حيث أقواس النصر وفرق الزفة والموسيقى التي كانت بالانتظار.هناك لم تفلح كل جهود الانضباط والعناصر التي ارتدت ثيابا عسكرية لتأمين تشييع لائق بالعروس وباستشهادها. وبلغ حجم المشاركين في التشييع رقما كبيرا تخطى الآلاف. كل عنقون هبت الى الشارع لملاقاة الحبيبة العائدة بعد طول غياب. لم تبق حبة ارز في بيوت عنقون الا ونثرت فوق النعش، ولم تبق وردة في حدائقها الا وألقيت فوق النعش. ماء الورد والزهر كله للعروس. وبصعوبة شديدة وصل الموكب الى ساحة عنقون وبصعوبة اكثر ادخل النعش الى حسينية البلدة حيث اقيم مهرجان افتتحه سمير القنطار بكلمة أكد فيها ان الوفاء لسناء ورفاقها يكون بأن نكون مصرين جميعا على تعميم ثقافة الحياة التي نفهمها نحن. ثم تحدث كل من قبلان قبلان باسم حركة أمل وعمار الموسوي باسم حزب الله، رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي اسعد حردان الذي لم يتمكن من متابعة إلقاء الكلمة بسبب إشكال خارج قاعة الحسينية بين مناصرين لحركة أمل وآخرين للحزب القومي تخلله اطلاق نار في الهواء. وترددت معلومات عن سقوط عدد من الجرحى بسبب التدافع والذعر الذي اصاب المشاركين في الاحتفال، وذلك على خلفية المشاركة في حمل رفات الشهيدة. وقد تم اقفال النادي الحسيني على من فيه عند الباب الرئيسي وتدخل الجيش اللبناني وعمل على تأمين الحماية للموجودين داخل النادي وبينهم الوزير قانصو وحردان وعدد من النواب والفعاليات.. وذكرت مصادر حركة أمل ان العناصر الذين قاموا بهذه الاعمال ليسوا من الحركة، وهم طردوا منها منذ مدة بعيدة. وأكدت المصادر ان الرئيس نبيه بري كان مستاء جدا مما حصل وأجرى اتصالا بمدير مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب العقيد عباس ابراهــيم وطلب اليه المباشرة باعتقال تلك العناصر وإدخالها الســجن فورا وبــدون أدنى تردد. وأكد بري خلال اتصال مع الوزير قانصــو ومع حردان أسفه لما حصل، فرد حردان قائلا: اني لا افهم يا دولة الرئيــس ماذا يجــري ولماذا، فرد بري بأن مناسبة تشييع سناء محيدلي مناســبة وطــنية جامعة ومن قــام بهذه الاعمال ليسوا من حركة أمل وإن تسللوا الى الحفل بأعلام حزبــية، وأنه أي الرئيس بري يرفع الغطاء عنهم جمعيا وبدون استنثاء وأنهم يجب ان يبيتوا ليلتهم في السجن. وبعد أكثر من ساعة على الإشكال والتوتر أخرج الجيش بداية حردان من الحسينية، وبعده بنصف ساعة أخرج قانصو ومن ثم جرى تشييع العروس الى مثواها الاخير في مقبرة البلدة. »أمل« ولاحقا أصدرت حركة »أمل« بيانا أوضحت فيه أن »ما حصل هو قيام عناصر مدسوسة لا علاقة لها بتنظيم حركة أمل بأعمال تتنافى مع كل القيم التنظيمية والحزبية واحترام مناسبات الشهداء، وقد بادرت القيادات الحركية في اللحظة نفسها الى العمل مع الإخوة والرفاق في الحزب السوري القومي الاجتماعي على ضبط الأمور وإتمام مراسم التشييع. وقد طلبت القيادتان من الاجهزة الامنية والجيش اللبناني التحرك الفوري لتوقيف الفاعلين والمحرضين واتخاذ الاجراءات المناسبة بحقهم«. وقال بيان الحركة انها »اذ تؤكد حرصها على استمرار العلاقة الأخوية مع الحزب السوري القومي الاجتماعي، هي على ثقة بأن هذا الحادث المشبوه وما رافقه لن يعكر صفو هذه العلاقة واستمرارها«. |
عروس الجنوب» تعود الجمعة إلى ترابه أخبار صحافيهعادت سناء... «عروس الجنوب»عبد الفتاح خطاب عادت سناء محيدلي، ابنة الجنوب وأول استشهادية، بعد مرور 23 سنة من صباح الثلاثاء 9 نيسان 1985، حيث اقتحمت بسيارة مفخخة بأكثر من 200 كلغ من المتفجرات تجمعاً لآليات جيش الاحتلال الإسرائيلي على معبر باتر ـــ جزين، مفجّرة نفسها وسط التجمع، ومنتقمة للأطفال الذين قتلوا في الزرارية وحومين التحتا وجباع وكوثرية السياد وغيرها. احتفظ العدو البغيض الحاقد بأشلائها الطاهرة أكثر من عقدين، لكن «عروس الجنوب» عادت لتُزفّ إلى تراب جنوب لبنان الذي عشقته، ولكي توارى في حناياه التي تزداد قداسة، وتفوح عطراً، وتتوهج بركة، في كل مرة تحتضن في جنباتها رفات شهيد. عظيمة وكبيرة أنتِ يا ابنة السابعة عشرة... نتذكرك في وصيتك المتلفزة تقولين «أتمنى أن تتعانق روحي مع أرواح الشهداء الذين سبقوني، وتتوحد معهم لتشكل متفجرة تنفجر زلزالاً على رؤوس جيش العدو»... وتؤكدين «دمي سيغسل أرض الجنوب من دنس اليهود». ونستعيد ما كتبته في وصيتك الخطية «أنا الآن مزروعة في تراب الجنوب، أسقيه من دمي وروحي». قال النبي الكريم «بشّر هذه الأمة بالتيسير والسناء، والرفعة بالدين، والتمكين في البلاد، والنصر». عدد الأربعاء ٢٣ تموز ٢٠٠٨
سناء الخوري ــ خالد الغربي - جريدة الاخبار. «هذه المناسبة للجميع، فقد عادت لنا الشهيدة سناء»، بهذه الكلمات الواثقة بدأ يوسف محيدلي حديثه في الجهة الأخرى من الهاتف. ليست المرّة الأولى التي يتشارك فيها الرجل ابنته مع الجميع. فهو، عندما غادرت المنزل منذ 23 عاماً، أدرك أنّها أصبحت شخصيّة عامّة. هناك حيث هو في ليبيا، لم يستطع أن يتحدث طويلاً. تحضيرات السفر حجة مقنعة، لكن التأثّر في صوته يشير إلى أنّها ليست السبب الحقيقي. ربما لم يستوعب الرجل بعد أنّه سيدفن ابنته، وأنّ رائدة الشهيدات لم تعد رقماً في «مقبرة الغرباء» الإسرائيليّة. «هذه علامة النصر» يضيف الوالد الذي يترحّم على باقي الشهداء ويرجونا أن نكلّمه في وقت لاحق، فرحلته من ليبيا إلى لبنان عبر مصر ثمّ سوريا ستكون طويلة. يصل يوسف مع أولاده: عبير، محمد ومعتصم من الخارج صباح اليوم، ليشاركه الجميع فرح عودة عروس الجنوب إلى ترابه. التحضيرات في كواليس الحزب السوري القومي الاجتماعي لم تتوقف، إذ يتوقّع أن يقام تشييع احتفالي كبير للشهيدة عند الساعة الخامسة عصر الجمعة المقبل في بلدتها عنقون، حيث يستعدّ الأهالي لاستقبالها بإقامة عرس يليق بها كفاتحة لعصر الاستشهاديات، كما ينوون رفع نصب تذكاري لها عند مدخل البلدة، يستحضر ذكراها بعد غياب دام ثلاثة وعشرين عاماً. فقد نفّذت سناء عمليّتها الاستشهادية في التاسع من نيسان عام 1985، حين استقلّت سيارة مفخخة استهدفت قافلة للعدو فأدّت إلى مصرع ضابطين وجرح عدد من الجنود الصهاينة. يغمر الفرح أقارب سناء جميعاً. تقول جمال محيدلي قريبتها، إنّها عادت 23 سنة إلى الوراء عندما استقبلت رفات الشهيدة منذ يومين. «لم نكن بوارد الحصول على ظفر منها»، تضيف، فلا تعود تعرف لشدّة تأثّرها ما إذا كانت تبكي أو تضحك. المهم الآن عند عائلة الشهيدة أن سناء ستدفن في أرضها فيختلط عندهم استرجاع ذكرى الفقد بنشوة العودة، وحزن الدفن برغبة في «إقامة عرس» لشابة لم تحظَ بطرحة. لا تستطيع صباح محيدلي قريبة الشهيدة أيضاً، أن تضبط دمعتها عندما تُسأل عن شعورها بعودة سناء. «عزّ وفرح ونصر» كلمات تبدو آتية من أعماق قلبها. النصر لازمة تترافق مع صورة الاستشهادية في حديث من ينتظرونها. إنجاز المقاومة الذي تحقق في 14 آب 2006، أي في اليوم الذي كانت ستبلغ فيه سناء 38 عاماً لو لم تختر طريقاً آخر، تراه عائلتها ورفاقها في الحزب القومي، نتيجة لما بدأته هي وغيرها من الاستشهاديين اللبنانيين والفلسطينيين. ينتظرون جميعاً الأيام المقبلة لكي يحتفلوا مع سناء هذه المرّة بها وبالنصر الذي صنعه أمثالها ا.
|