سناء محيدلي Sanaa Mouhaidli
وصية سناء محيدلي متلفزة | وصية سناء محيدلي متلفزة |
|
|
|
| الكاتب/ ادارة الموقع | |
|
و في مساء اليوم الذي نفذت فيه سناء محيدلي عمليتها الاستشهادية اطلت على اللبنانيين عبر شاشة تلفزيون لبنان القناة7 لتعلن وصيتها بنفسها و التي قالت فيها : " انا الشهيدة سناء يوسف محيدلي ، عمري 17 سنة من الجنوب ، جنوب لبنان الجنوب المحتل المقهور ، من الجنوب المقاوم الثائر "
. " انا من جنوب الشهداء ، من جنوب الشيخ الجليل راغب حرب ، جنوب عبدالله الجيزي ، حسن درويش ، نزيه القبرصلي ، من جنوب بلال فحص ، و اخيرا و ليس الاخير جنوب الشهيد البطل وجدي الصايغ ". سناء محيدلي ، ابنة ال 17 ربيعا : تحرير الارض كان هدفها و الشهادة كانت قرارا و الانتقام للاطفال الذين قتلوا في الزرارية و حومين التحتا و جباع و كوثرية السياد و غيرها و غيرها كان اصرارا. في العاشرة صباح يوم الأحد في 24 آذار 1985 خرجت من منزل ذوبها في المصيطبة بحجة شراء ((طلاء للأظافر)), في طريقها أباغت عناصر حاجز أمني قرب المنزل, انه في حالة افتقادها عليهم إبلاغ ذوبها أنها((لن تعود)). في السادسة مساء بدا البحث عنها عند الأهل والأقارب و الأصدقاء, من دون جدوى, ثم بدأت الاتصالات مع الأحزاب والأجهزة الأمنية ولا نتيجة. وفيما كان الجيران يتوقعون ظهورها متزوجة سرا, كان الأب يوسف ( 39 سنة – مخلص جمركي ) والأم فاطمة حمية (30 سنة ) والصديقات, يترقبون السماع (( بعملية بطولية ضد قوات الاحتلال )) فلقد أسرت سناء لصديقة قبل اختفاءها بثلاثة أيام بأنها ستقوم (( بعمل يتحدث عنها أهلها والناس بفخر واعتزاز, وان الكل سيقول بأنه كان يعرف سناء )), فالعمل في محل تأجير أفلام ((الفيديو )) لم يكن طموحها وهدفها بيوم استشهادها وجدي الصياغ, تحدث طويلا وبحماس عن العملية الانتحارية وعن بطلها لا شقاءها الصغار: عبير (10 سنوات ), هيثم (8 سنوات ) محمد (6 سنوات ) وحتى رامي ( سنتان ) اجبر على سماع الرواية. (( أتمنى أن تتعانق روحي مع أرواح الشهداء الذين سبقوني وتتوحد معهم لتشكل متفجرة تنفجر زلزالا على رؤوس جيش العدو )). أما في وصيتها التي كتبتها بخط يدها فجاء حرفيا (( أحبائي إن الحياة وقفة عز فقط)) أنا لم أمت بل حية بينكم أتنقل..اغني.. أرجوكم أقبل اياديكم فرداً فرداً لا تبكوني..لا تحزنوا علي. بل افرحوا اضحكوا أنا ألآن مزروعة في تراب الجنوب اسقيها من دمي وحبي لها...آه لو تعرفون إلى أي حد مهما كانوا أقوياء إرهابيين قذرين, هم ليسوا مثلنا.. إنهم جبناء يطعنون من الخلف التحرير يريد أبطالاً يضحون بأنفسهم غير مبالين بما حولهم، ينفذون، هكذا تكون إنني ذاهبة إلى أكبر مستقبل، إلى سعادة لا توصف، لا تبكوا عليّ من هذه الشهادة آه (( أمي )) كم أنا سعيدة عندما سيتناثر عظمي عن اللحم، ودمي يهدر في تراب الجنوب. ردوا على أسئلتي سأسمع بالرغم من أنني لست معكم، سأسمع لان صوتكم وضحككم الجريء
|
| < السابق | التالى > |
|---|